“إبحثوا “عنهم” في “تويتر

تابعت بفضول التعريف الرمزي (Hashtag)، الذي كان بعنوان #البحث_عن_عماني_بتويتر البحث عن “عماني” في الموقع الاجتماعي “Twitter“. لا أريد تكرار الذي كُتِب ضمن هذا التعريف الرمزي (فليس هذا محطّ اهتمامي هنا) ولكن أردت بحث حيثيات هذه المسألة وأبعادها المختلفه. تساؤل خطر ببالي: ولمَ يجب أن نكون في تويتر!

بِما أن معظم برامج التواصل الاجتماعي لم تكمل خمس سنوات منذ أن انطلقت في الشبكة العنكبوتيه (في البلدان العربية على أقل تقدير)، فهي بذلك تعتبر جديدة نسبيا.

على العموم، دائماً هناك مراحل يمر بها الانسان عند إقدامه أو تعرفه على شيء جديد.

هناك من يهاجم المجهول الجديد بشده؛ لاحساسه الداخلي الفطري بالتهديد أو الخروج عن المعتاد، الأمر الذي يشكل حاجزا قد يصعب على البعض اختراقه.

وهناك من يجرب كل ما يرى من جديد. فضولٌ فطري أيضا يحفزه على تجربة الشيء واكتشافه– ولكونه أمرا جديدا؛ فهؤلاء يروق لهم الحصول عليه والمباهاة به. وهذا الاختلاف الفطري يفرق عن الأول من حيث أنه مرفق بإحساس بالأمان تجاه العالم الذي يجرب فيه هذه الأشياء (الانترنت في هذا المثال). الأمر الذي يفتقده صاحب المثال الأول من حيث أنه لا يثق في الانترنت وينتظر صفارة الأمان أن تُعلن، أو من صديق أن يطمئنه بأنه “آمن وصحّي”.

وهناك افراد في الجهة الأخرى يحاولون إيجاد سبب لاستخدام الجديد. يبحثون عن هوية الشيء الجديد وكيفية عمله ومصدره. كما يبحثون عن تمازج هذا الشيء وإمكانية أقلمته مع بيئته المحيطة. إضافةً عن إمكانية توافقه مع محيطه الذي يعيش فيه–أو المحيط الذي يطمح أن يصل إليه.

فبذلك تختلف الطرق والغايات والمحفزات ولكن المكان واحد؛ مع أن الغايات تشكل كل الفرق هنا..

فسواءا كانت بداية هذا التعريف الرمزي من عمان أو من خارجها؛ لا يعدّ هذا مجال استغراب.  فلا يكاد المستخدم للجديد يخرج عن ما قلت آنفا من أصناف التفكير. ولعل ابرزها، وأرزنها، وأكثرها منطقية هنا هو ذلك الاستخدام الذي ينبثق من غاية واضحة، وفكر موجّه، وطريق معلوم، وهدف منشود.

فَمن أحسنُ ممّن استخدم ما هو جديدٌ لخدمة هدف ينشده ويراه واضحا جليّاً أمامه؟!

لا أن ينخرط فيه  تقليداً ومجاراة لجيرانه وأقاربه ومن حوله.

فالاستخدام غير المؤسس قد ينعطف بصاحبه نحو مطبات خطيرة قد لا يدرك خطورتها إلا عند الوقوع في ما لا تحمد عقباه. ولعل أبرزها هو إضاعة الوقت الثمين الذي أصبح–في عصرنا السريع–صعب المنال وسهل التضييع في نفس الوقت!

ولذا وجب توضيح هذه النقطة. ولْنَجعل لاستخدامنا للتقنية، بشكل عام، هدفا واضحا جلياً، يجنّبنا مساوئ الاستخدام ومجبّة تضييع الوقت بلا هدف محدد.

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s